يوغرطة


يوغرطة ملك نوميديا ولد سنة 160 ق.م ، وتوفي سنة 104 ق.م ، قاد أحد أشهر الحروب ضد الجمهورية الرومانية ولد يوغرطة المازيلي بسيرتا عاصمة نوميديا تسمى حاليا قسنطينة سنة 160 قبل الميلاد، هو حفيد ماسينيسا ملك نوميديا وابن مستنبال أخ الملك النوميدي مكيبسا .
امتاز في شبابه بقوته البدنية وملاحة وجهه ولا سيما ذكائه ولم ينقد إلى حياة الترف والتراخي لكنه درج على عادات قومه فمارس الفروسية ورمي الجريد ومباراة أقرانه في سباق الخيل ورغم تفوقه على الجميع لم ينقص ذلك من احترامهم وحبهم له ، وقد كان يقضي معظم اوقاته في القنص ، وكان أول من جرح أسدا ، وكان يعمل كثيرا ويتكلم قليلا.
كان يوغرطة ذو تأثير بين قومه فحاول عمه الملك أن يتخلص منه فأرسله إلى حصار نومانتيا في إسبانيا سنة 134ق.م ليخوض الحروب هناك مع الجيوش الرومانية و برهن حينها عن شجاعة فائقة في القتال، وعن حكمة في اسداء المشورة .
استمرت الحرب وأخذ يوغرطة يحقق الانتصارات ، ماجعل روما تفشل عسكريا وتصاب بالخيبة والمرارة ، فاتخذت أسلوبا آخر أكثر دنائة فاتصل القنصل غايوس ماريوس الروماني ببوكوس وأغراه بوعود سخية على أن يتخلى عن يوغرطة ، فقام بوكوس بتمثيل دور الخيانة كاملا واستدرج يوغرطة إلى كمين وسلمه للقائد الروماني سولا سنة 104 ق.م.
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

گايا أو غايا Gaia


گايا أو غايا (Gaia) هو آخر ملوك نوميديا الشرقية الماسيل قبل اعادة توحيدها بابنه ماسينيسا.
گايا هو ابن زيلالسان بن أيليماس، وأيضا أب ماسينيسا الذي يعد من اعظم الملوك في تاريخ الأمازيغ الذين عملوا على توحيد الممالك الأمازيغية. توفي گايا حوالي 206 قبل الميلاد.
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

بوكوس الأول


الملك بوكوس ملك أمازيغي حكم مملكة موريطنية (شمال المغرب حاليا) حوالي 110 سنة قبل الميلاد، وأشير إليه من قبل المؤرخين ب بوكوس الأول و كان صهرا للملك الأمازيغي يوغرطة ملك نوميديا (شمال الجزائر حاليا)، واللذين معا أعلنوا الحرب على الرومان.
تحالف بوكوس الأول مع ملك نوميديا يوغرطة فقط من أجل الجزء الثالث الذي وعهده به يوغرطة من مملكته، ثم تحرك الملكان الأمازيغيان بجيوشهما تجاه قسنطينة. دارت حروب عديدة كبد فيها الأمازيغ الرومان خسائر كبيرة في الأرواح، وهذا ما دفع بالرومان إلى وقف الحرب وإستغلال الخصام الذي وقع بين بوكوس و يوغرطة و طلبوا من بوكوس التوقف عن مساعدة يوغرطة و فتح مائدة المفاوضات. طرح بوكوس إقتراحات على الرومان، وفي مقابلة أجراها بوكوس الأول مع القنصل الروماني سولا الذي أرسل سفراء إلى روما. وفي روما تم دعم فكرة التحالف على الشروط التي أظهر بوكوس أنه يستحقها و بعد مفاوضات عديدة، أخيرا وافق بوكوس على إرسال رسالة إلى يوغرطة لطلب قدومه وتم تسليم يوغرطة إلى سولا. ثم أبرم بوكوس معاهدة مع الرومان وتم إضافة جزء من نوميديا إلى مملكة موريطنية.
 نصب النصر أقامها  بوكوس ملك موريطنية
ورث بوكوس الأول مملكة عظيمة عن جده باكا، وبسبب الصراع الذي دار بينه و يوغرطة دفعه إلى التفكير في تأمين حدوده الشرقية مع نوميديا و هذا ما دفعه إلى الإستلاء على الجزء الغربي من مملكة يوغرطة و توسيع مملكته. وقد مارس الملك بوكوس الأول سلطته المطلقة في حدود قدراته العسكرية، وفي حدود التعامل مع العصبيات القبلية. كان له مجلس شورى من الأقارب والأصدقاء وبعض زعماء القبائل، وكان له ديوان للكتابة ولتدبير شؤون الجيش. كان بوكوس الأول ينتقل بين عواصم عديدة، نذكر من بينها طنجيس وسيكا وتمودة و وليلي. سك النقود بإسمه وعين خمسة سفراء للإتصال مع روما و نوميديا وأسند قيادة العمليات العسكرية لإبنه فوليكس.
توفي بوكوس الأول حوالي سنة 50 قبل الميلاد، ثم إنقسمت مملكة موريطنية بين إبنيه إلى شطرين، حكم الشطر الشرقي بوكوس الثاني، وحكم الشطر الغربي بوكود و كان نهر ملوية هو الخط الحدودي الفاصل بين المملكتين، و في سنة 38 قبل الميلاد استولى بوكوس الثاني على النصف الذي يحكم أخوه بوكود.
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

بطليموس الموريطني


بطليموس الموريطاني أو الأمازيغي، أو بطوليمي، هو ملك أمازيغي حكم موريطنية (التي تجمع مورطنية القيصرية (غرب الجزائر) (وموريطنية الطنجية) شمال المغرب حاليا).
ولد الملك الأمازيغي بطليموس سنة 1 قبل الميلاد وحكم موريطنية من سنة 23 ميلادية إلى 40 م وكانت عاصمته تسمى قيصرية شرشال حاليا وهي مدينة جزائرية، ووالده هو الملك الأمازيغي يوبا الثاني وأمه هي الأميرة المقدونية كليوباترا سيليني المدفونة بشرشال في الجزائر و هي الابنة الوحيدة لكليوباترا وماركوس أنطونيوس. تزوج من الأميرة الأمازيغية جوليا أورانا وأنجب معها الأميرة دروسيلا التي تزوجت فيما بعد أنطونيوس فيلكس الحاكم الروماني لمقاطعة يهوذا.
تم اغتيال الملك بطليموس غدرا من طرف ابن خالته الإمبراطور الروماني كاليغولا بدافع الغيرة بعدما استدعاه إلى زيارة روما سنة 40 م، عندما دخل الملك بطليموس إلى المدرج الاحتفالي في روما و أثناء العرض، كان يرتدى عبائته الملكية الأرجوانية التي جذبت إعجاب كاليغولا وبدافع الغيرة، أمر كاليغولا باغتيال بطليموس غدرا و هناك فرضية تقول أن أمازيغ جنوب المغرب من تآمر مع الرومان لقتل الملك الأمازيغي بطليموس لكي يسقطوا حكمه انتقاما من أعدائهم القدماء في شمال المغرب و كل هذه الحروب الأهلية و الصراعات الداخلية بين الأمازيغ أدت إلى إسقاط شمال المغرب (موريطنية) بيد الرومان و هكذا كان النصر حليف أمازيغ جنوب المغرب.
وفي السنة المولية 41 م تم قتل الإمبراطور الروماني كاليغولا على يد الرومان ببشاعة انتقاما لجرائمه أيام حكمه و هكذا انتهت قصة ملك الأمازيغ و ملك الرومان في آن واحد ثم بدأت مباشرة قصة أخرى من الحروب الأهلية الدامية
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

خاتم اطلانتس العجيب

خاتم اطلانتس يقال ان اصل الخاتم يعود لحضارة اطلانتس عثر عليه في احد قبور الكهنة القدامى بواد الملوك في مصر.
اكتشف هذا الخاتم من قبل عالم الاثار المصرية الفرنسي ¨ماركوس دي اغران ¨وبقى الخاتم في العائلة  حيث توارثه افرادها الى ان ورثته السيدة ¨دي باليزل¨ زوجة الخبير في عالم الرادياسيثزيا اندريه دي باليزال يقول عالم الاثار الذي وجد الخاتم  بأنه (حسب المعلومات الاتية) معه جاء اصلا من اطلطنس قبل الاف السنين لذلك اصبح معروف بخاتم اطلانتس بعد ان اخضعه دي باليزال للفحص والاختبار تبين ان هذا الخاتم او بشكل ادق النقشة المحفورة عليه تحوز على خواص عجيبة فعلا انها تطلق موجات كهرومغناطيسية تستطيع خلق حدود او حواجز من الطاقة بحيث تمنع اختراق اي طاقة سلبية قادمة من مكان اخر مما تمنع حصول اي تغيير او تبديل في مجال الطاقة للشخص الذي يلبسه اي بكلمة اخرى ان هذا الخاتم يحمي صاحبه من السحر المؤدي وبعد ان تعرفنا على ما ورد في الكتاب لابد من اننا توصلنا الى استنتاج بان السحر هو عبارة عن طاقة سلبية مبرمجة بطريقة معينة لإحداث خلل ما في الطاقة الجسدية.
اكتشف خواص هذا الخاتم عالم الاثار الفرنسى ماركوس دى اغران وقال عنه ان من خواصه انه يطلق طاقه ايجابيه نافعه تعمل على حجز الطاقه السالبه الضاره من اى مكان او بمعنى اخر يحمى لابسه من السحر والحسد والارواح الشريره
وهو ابضا يعمل على تحسين الهاله ومن هنا يحسن من الحاله الصحيه والنفسيه لحامله ومفيد جدا للمهتمين بالجن والتحضيرات لان هذا الاهتمام يولد اتضرابات الوجدان والاكتاب والميل للعزله والارق والتوتر وهذا كله واكثر بسبب محاولات اختراق الهاله وضعفها .
كما انه يعطى حامله طاقه ايجابيه ومن ذالك قدره على مقاومه الامراض وربما قدره شافيه للاخرين اذ ماتم شحنه لذالك .
ومن اهم المؤمنين بطاقه هذا الخاتم هاوارد كارتر وهو الناجى الوحيد من الحمله الاستكشافيه لمقبره توت عنخ امون لانه كان يلبس نموزج مشابه للخاتم .
هذا الخاتم من طاقه الارجون وهى طاقه مولدات الحياه ولها كما لكل شئ جانب سيئ وجانب حسن وهى كما لقانون الكارما او العنايه الالهيه ( كما تزرع تحصد او كما تدين تدان ) .
ولاكن الخاتم مؤهل لشحنه بالطاقه بخاصيه اشكاله للخير فقط كما يمكنك ان كنت مؤهل لذالك شحن الصوله او الكريستال او ابراج الارجون بالطاقه التى تريدها لانها مؤهله لذالك .
ويستحسن غسل الخاتم بالماء والملح وتبخيره وتطيبه من وقت لاخر وشحنه من جديد بنفسك لانك بعد لبسه لفتره تكون مؤهل لشحن الخاتم بنفسك .
هذا الخاتم هو معجزة من المعجزات الأكثر من رائعة في عالم الفيزياء الاهتزازي المصغّر, والذي حيّر عقول الناس نظرا” لعظمته و فوائده الكبيرة, كما يعتبر جزأ لا يتجزأ عن مدرستنا النفسية والاجتماعية, لما له من دور مساعد في العلاج والشفاء من العديد من الأمراض النفسية.
هذا الخاتم يعتمد على تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية إلى طاقة بيولوجية مضاعفة الايجابية, فهو يعمل من خلال الأمواج أو الطاقات الصادرة عن الشخص الذي يحمل الخاتم ومع طاقة الكون.
يتألف هذا الخاتم من:
1-أهرامات:
عدد هذه الأهرامات (6), تتوضّع مع بعضها البعض بشكل متناظر (3-3), حيث أن وظيفة هذه الأهرامات هي تلقّي الطاقة الكونية سواء كانت ايجابية أو سلبية, ثم تنقلها إلى الجزء الثاني وهو الأعمدة.
2-الأعمدة:
ترتبط الأعمدة بعملها مع الأهرامات الستة, حيث يتم تكثيف الطاقة المسحوبة من الأهرامات, ويعيد توزيعها على الجزء الثالث وهوالمثلثين.
3-المثلثين:
((يوجد على كلا الجانبين من الأهرامات مثلثين متساويا الساقين)), وظيفتهم تنقية الطاقة الكونية وتحويلها إلى طاقة إيجابية..
ثم تنتقل هذه الطاقة إلى الجزء الداخلي من الخاتم من خلال فتحات موجودة على الخاتم, إن هذه الفتحات أو الثقوب الموجودة تعمل بشكل متعاكس, فمنها يعمل على إدخال الطاقة الايجابية داخل الخاتم, وبعضها ينتقل نحو الخارج.
هذه العملية تشكل دائرة الطاقة البيولوجية التي تتعمل على تحويل الطاقة بشكل مستمر من سلبية إلى إيجابية, بل وتعمل على مضاعفة الطاقة الايجابية أضعافا” مضاعفة.
1-تقوم بوضع حماية للطاقات النفسية والجسدية, وتعمل على تقوية الحدث والاستبصار والتخاطر.
2-تحقيق التوازن ليس فقط المادي, وإنما الأثيري والعقلي
3-تساعد في فتح امكانيات كبيرة للدماغ ضد الهجمات النفسية الناتجة عن الاهتزازات,وفي حالات عدم الراحة والمشاكل العضوية.
4-الحماية من الحسد, الحقد, التشائم, حب الذات.
5-التوازن في الوظائف العضوية والشفاء من الامراض, واسستعادة وظائف الجسم الناتجة عن التعب و الألم.
6-تطوير القدرات العقلية الخفية عند الأشخاص, مثل الحاسة السادسة, التخاطر…..
7-يكسبك طاقات القوة والثقة في النفس أثناء مقابلات العمل.
8-طرد جميع الطاقات السلبية من الجسم والحفاظ على الهدوء.
9-بما أن الطاقة الصادرة عن هذا الخاتم(الطاقة البيولوجية) تساعد في تحقيق التوازن العام للجسمو فلذلك يجب لبس هذا الخاتم اثناء العمل, والتعامل مع الزبائن.
10-يعتبر خاتم اتلانتس من الأمور المهمة جدا” في عملية الجذب.(المال, السعادة, الحظ, الصحة…).
هناك بعض الأمور التي يجب الانتباه عليها بالنسبة للتعامل مع الخاتم هي:
1-إن كل إصبع في يدك له وظيفة يحفّزها الخاتم مثل:
الخنصر:
1-يحقق الازدهار
2-معالجة التنفس والأمعاء
3-كوكبه عطارد
4-برجه: الجوزاء و العذراء.
البنصر:
1-الصحة
2-القلب,الهضم,التهاب المفاصل,العظام,الدماغ,الاعضاء التناسلية
3-كوكبه زحل والمريخ و القمر
4-برجه: السرطان والجدي والدلو والحمل والعقرب
الوسطى:
1-الحب
2- التأثير التاجي, الحبل الشوكي, العضلات.
3-كوكبه الشمس
4-برجه: الأسد.
السبابة:
1-الذكاء
2-الجهاز العصبي,الكبد
3-كوكبه المشتري
4-برجه:القوس والحوت.
الإبهام:
1-الحكمة
2-الحنجرة, الدورة الدموية, الأنظمة البولية والعظمية
3-كوكبه الزهرة
4-برجه: الميزان والثور
2-هذا الخاتم هو للاستخدام الشخصي, لأنه يصبح مشرب بطاقة صاحبه,فلا يمكن أن يستعيره أي شخص أخر
3-إذا كنت تشعر بفائض في الطاقة, أو قلق أثناء النوم فلا تلبس الخاتم أثناء النوم بل فقط في النهار.
4-يجب أن يلبس الخاتم في أصبع الشخص, أما إذا وضعته في جيبك أو قرب منك, فإنك لن تستفيد من طاقاته, يجب أن يوضع بيدك حتى تنقل اليك الطاقة الايجابية.
5-يجب تنظيف الخاتم باستمرار.
هكذا نكون قد قدمنا لكم معلومات هامة جدا عن هذا الخاتم الاسطوري..
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

السماوي وكنوز اطلانتس بالمغرب


في المغرب ذلك البلد الجميل والعريق بتاريخه نجد أرضاً خصبة تزدهر فيها كافة الإعتقادات المتصلة بالجن والتعامل معه أكثر مما نجده في أي بلد  آخر إذ أنها ما زالت تتغلغل في النسيج الإجتماعي ، تدور مجمل تلك الإعتقادات حول فكرة مفادها أن للجن تأثيراً طاغياً على البشر ، وربما ترجع جذور إزدهار ممارسة السحر في المغرب الى زمن موغل في القدم ربما الى حضارة اطلانطا المتقدمة في العلوم الباطنية والفلك والتنجيم او الى عصور ما قبل التاريخ  ، فهذه المعتقدات والعلوم نشات في زمن سحيق فوق هذه البقعة من الارض ومنها انتشرت الى باقي حضارات العالم القديم.

يتحول الكشف عن الكنوز المخبأة في باطن الأرض لدى البعض ليصبح هاجساً مهيمناً وغاية مستمرة مهما كانت الوسائل المعتمدة بهدف تحقيق حلم الثروة ، وتتحكم في سير هذه المحاولات بعض المعتقدات المتوراثة والمنتشرة في بعض أوساط المجتمعات ومنها المجتمع المغربي ، ونذكر من بينها إعتقاد شائع بأن أفراداً من الجن يحرس كنوزاً مدفونة في باطن الأرض فلا يسمحون لأحد من الساعين وراءها لنبشها أو الإقتراب منها ، وهي كنوز كان قد خلفها القدماء فلم يبوحوا بسرها بعد مغادرتهم أو وفاتهم وربما أحاطوها بلعنة أو بأعمال سحر لكي لا يستفيد منها أحد بعدهم كما كان يجري خلال طقوس تحنيط ملوك مصر وغيرهم من الشعوب حيث كانت الكنوز تدفن مع رفات النبلاء أو علية القوم قديمأً وتقام طقوس سحرية وسرية لكي تتم حراستها من قوى خارقة غيبية .
ولكي يتغلب الساعون وراء الكنوز للتغلب على هذه اللعنة أو الجن الحارس يستخدمون طقوساً ووسائل غريبة ومبنية على معتقدات أيضاً بما فيها تضحية بقرابين أو الإستعانة بجن آخر يسمح لهم بفتح البوابة المحروسة..الخ ، ومن الجدير بالذكر أن هذه المعتقدات أصبحت حجة عدد كبير من المحتالين على الضحايا المؤمنين بها لكسب أموالهم ومن ثم الفرار.  ونذكر من هذه المعتقدات :

1) معتقد قوس قزح
في غياب خريطة تحدد مكان الكنوز المدفونة التي تسمى في اللهجة المحلية "تقييدة" والتي تكون مدونة على ورق أو جلد حيوان يلجأ البعض إلى معتقد قوس قزح ، حيث أن هناك إعتقاد بأن قوس قزح يساعد في تحديد موقع الكنز المدفون ، وجاء ذلك في كتاب المعتقدات السحرية و طقوسها في المغرب للكاتب مصطفى واعراب ، حيث كتب : " وحدهم العارفون بأسرار الكشف عن الكنز بإستطاعتهم تحديد مكان وجود الدفن عن طريق قوس قزح و إخراجه من مخبئه السري بلا خسائر ، قوس قزح هذا الحدث الطبيعي لدى العارفين بسره هو إعلان إستغاثة من كنز يشير إلى مكان دفنه حتى يأتوا إليه ليخلصوه من أسر الجن الحارس ".
2) معتقد الزوهري
ينتشر عدد من العصابات المتخصصة في خطف الأطفال الذين لديهم علامات  "الزوهري" سواء أكانوا ذكوراً أو إناثاً، حيث أن هناك معتقدات تقول أن هذه العلامات هي ما يحتاجه المنقبون لتنفيذ مآربهم في الكشف عن الكنوز وفي تجنب أخطار الجن الذين يزعم بأنهم يحرسونها،  و "الزوهري" هو صفة للطفل الذي يملك خطاً يقطع راحة يده عرضاً وكذلك لسانه ويعتقد بعض الناس من الباحثين عن الكنوز أنه من أبناء الجن وجرى إستبداله في مولده بأحد أبناء الآدميين لذلك فهو لا يخاف من مواجهة الكائنات الغيبية الحارسة للكنز بحجة أنه يمتلك قدرة سحرية على رؤيته ، وما دامت ماهية الجن مجهولة و كينونته غير مدركة من طرف الجميع إلا من طرف هذه الفئة من الناس لهذا فطلبات الجن تتجلى في طقوس التضحية بالزوهري أو إراقة دمه لكسب رضا الجن الحارس وبالتالي سلب قواه ويترافق مع ذلك استخدام أنواع متعددة من البخور و الطلاسم.
ومن بين الطقوس التي يتم الشروع بها قبل التنقيب أن يتوضأ المنقب 7 مرات قبل الحفر و الإستخراح ، ويشترط أن تكون العملية بعد صلاة العشاء حتى الفجر وطوال فترة التنقيب أو البحث يقوم المشتركون بتلاوة عدة سور قرآنية بينما  يمنع على من يكلف بالحفر التكلم خشية إثارة غضب الجن المستمتع بدم الزوهري كما يزعم.
3) الزئبق الأحمر
هناك معتقدات أخرى تتعلق بمادة مزعومة يقال أنها تطيل عمر الجن وتجدد شبابه وتدعى بالزئبق الأحمر (زيت الكاهن) وهي وسيلة يعتمدها المنقب لإقناع الجن المستحضر لتحديد موقع كنز حسب ما يزعم. 
قصص واقعية
 في مكان غير ببعيد عن مدينة فاس و في إحدى قرى مدينة (صفرو) لم يعر أحد إهتماماً لخيمة نصبها 3 رجال متخصصين في البحث عن الكنوز، ظن السكان المحليون أنهم مجرد سياح جدد يريدون التخييم في هذه المنطقة الجبلية ، وأمضى الغرباء كما جاء على لسان أحد السكان مدة أسبوعين دون أن يشك أحدهم في أمرهم، وبعد رحيلهم خلسة في وسط الظلام إكتشف السكان وجود حفرة عميقة في المكان وعرفوا من إمام مسجد أنهم نجحوا في إستخراج الكنز الذي سمعوا عنه كثيراً و لم يعرفوا مكان تواجده أو مقداره أو طبيعته .
هناك كنوز حقيقية يتم استخراجها وهناك العشرات من القصص التي تحكى عن رجال كبار في السن تمكنوا من الإحتيال على عدد من الأشخاص الذين باعوا ما لديهم لتحقيق حلم الثروة من إقناعهم في إنتشال كنوز مزعومة ومدفونة عميقاً في مكان ما ، وهذه الحكايات تشبه كثيراً ما يروى عن  "أصحاب السماوي" وهي المنتشرة في مدن المغرب، و"أصحاب السماوي" هم الأشخاص الذين يقومون بممارسة ضرب من التنويم الإيحائي على الضحية من دون علمها بذلك بغية سرقة ما لديها من ممتلكات أو من خلال الإستعانة بالجن و يسبق ذلك وضع خطة ذكية تستدرج الضحية لإطلاعها على أسرار شخصية عنها، والغاية من هذه الممارسات التأثير على عقل الضحية لسلب أموالها.
أسباب إنتشار ظاهرة البحث عن الكنوز
من بين أسباب إنتشار ظاهرة الكنز المدفون أن "الخزائن" هذه كانت بمثابة بنوك يودع فيها أغنياء المغرب في ذلك الزمن أموالهم، ويدفنونها تحت الأرض، مستخدمين وسائل معقّدة لتحديد مكانها. هذه الدفائن والكنوز كانت تخبأ في مكان ما وفق طرق حسابية خاصة، فضلاً عن اللجوء إلى الشعوذة، من خلال تسخير الجن لحراسة هذه الخزائن، وتكليفهم باعتراض سبيل من يحاول سرقتها".
طريقة إيداع الكنوز ودفنها في أماكن يعرفها أصحابها معقّدة للغاية، ولها حسابات توثق وفق خريطة تسمى "التقييدة".والتقيدة تضم علامات تدل على مكان الخزينة انطلاقاً من إمارات معينة، مثل الشمس أو أحجار أو أشجار في أماكن معلومة. العلامات تدوّن من قبل صاحب الكنز ليعرف مكان الخزينة، تحت إشراف كاهن يحدد العلامات، ويسخر الجني من أجل رصدها وحراستها. كما تتضمن هذه التقييدة توضيحات بشأن التوقيت الذي يمكن أن تتم فيه عملية الحفر باتفاق مع الجني".
الطريق إلى الكنز يبدأ من العثور على "التقييدة"، وخوض حرب مع الجني المرصود لحراسته.
وأخيراً ... بينما يستخدم الباحثون عن الكنوز في الغرب وسائل علمية مثل أدوات التحقق من المعادن، يلجأ عدد من المنقبون في المغرب بتهريبها  حيث يُمنع إدخالها إلى المغرب، غالبية هذه الآلات تُستورد من ألمانيا، التي تعد رائدة في صناعة آلات التنقيب. كما أن في المغرب قانوناً ينص على أن كل ما هو تحت الأرض ملك للدولة. الدولة تُصادر الكنوز التي يمكن العثور عليها، بعكس الدول الأوروبية التي تخصص 20 في المئة من قيمة الخزنة للمنقبين الذين يُمنحون ترخيصاً مسبقاً. 

إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

أكوش


منذ طويل زمن غابر مضى كان ألامازيغ في شمال افريقيا يسيطر على تفكيرهم اهتماما عميقا بالوجود والخالق والخلق ، وتجرجرهم رغبة جامحة في معرفة اسرار من الذي يحرك الرياح لتعصف بالزرع والضرع ؟ من الذي يمسك بالخيوط الخفية التي تحرك الرعود وتشعل البرق في السماء لتسيل المياه منها ؟ من هذا الذي يقف خلف الشمس ليزيد من حرارتها في النهار ثم يحيلها الي بردا وسلاما في الليل ؟ من هذا الذي يجعل امواج البحر تهدر وتثور وترتفع الي مئات الامتار في السماء كأنه ألقى حجرة بحجم كوكب الارض في قاع البحر ؟ من هذا الذي يتحكم في نوعية المياه التي يرسلها من السماء ٠ فتاتي مرة عدبة رقراقة وفي مرة اخرى تأتي على هيئة ثلوج تعلق بقمم الجبال ثم تسيل في أودية يمكن ان تجرف كل الاشياء التي امامها ؟ ثم لماذا يموت الانسان ؟ وهل يمكن ان ننتظره حتى يعود ؟ ٠ هل نعد له الغداء ونجهز له ملابسه ؟كل هذه الاسئلة وغيرها كان الامازيغ يطرحونها بقوة على انفسهم ومع انفسهم ٠
ولابد انه ليس سهلا ولا حتى يسيرا ان نعود بالزمن الي وقت العصر الحديدي والعصر الحجري الحديث ، لنضع صورة متكاملة حول كيفية تعاطي الامازيغ مع تلك الاسئلة الوجودية، غير ان مفاتيح اخرى مازال بامكاننا استخدامها لاستحضار صورة عن مشهد رحلة البحث عن أكوش = الله عند الامازيغ ٠٠٠٠ اهم هذه المفاتيح تعلن عن حضورها بضيغة اخرى في النسيج والمنتجات والصناعات والمنتج من الملابس التي ضل المغاربة يتلحفون بها حتى الان ، وتعتبر تلابا احد أهم السجلات التي احتفظت لنا بمدى قدسية الهتهم الاولى - سنعود اليها فيما بعد - ، وهناك مفاتيح اخرى مبعثرة هنا وهناك تسمح لنا برصد اجابات الامازيغ عن السؤال من هو الخالق ؟ ربما بعض هذه الاجابات سنجدها عند اولائك الدين عرفوا الامازيغ اما عن طريق التبادل التجاري او عن طريق علاقات العداء والحروب والغزوات ٠٠
كما تظل العادات التي يمارسها الامازيغ حتى الان وكذا تقاليدهم ، مفاتيح اخرى للحصول على مشهدية اكثر وضوحا عن الاسئلة التي حيرتهم وقتها ، ولعل طقوس اشعال النار في مناسبة عاشوراء هي طقوس مرتبطة فقط بالامازيغ ولم نسمع انه في المشرق يستخدمون النار في عاشوراء ، وحتى وان تحولت طقوس اشعال النار في مناسبة عاشوراء الي طقوس مواكبة لمناسبات دينية فيما بعد غير ان تلك الطقوس كانت تمارس مند قبل الميلاد وكان الاجداد الامازيغ يعبدون النار ، ومعلوما ان بعض الجبال ماتزال تحتفظ باسمائها القديمة المرتبطة بعبادة النار والتى كانت تقام على قممها طقوس التعبد باللهب ، وهناك اكثر من جبل ابتداءا من جبال اطلس ووصولا الي درار نفوسا في ليبيا مايزالون يحتفظون باسم - ابنايو - وهو اسم يطلق على قمم الجبال التي توقد فيها النيران المقدسة ومنها ابناين وهي مدينة في كباو - ادرار نفوسا - وقد خمدت ألسنة اللهب المرتفعة من قممه منذ زمن بعيد ، فيما تركت تلك الطقوس بصماتها في نيران عاشوراء التي يشعلها الامازيغ حتى هذا التوقيت ٠

ان التفكير في الخالق على امتداد هذا الزمن لم يتوقف عند الامازيغ ، وفي العادة يطلقون مصطلح ربي على ( الله ) وهو مصطلح لم يعرفه المشرق بحيث يدعونه الله ولاندري كيف ضهر المصطلح ربي لكنه من المؤكد انه تسمية شمال أفريقية صرفة لاوجود لها على جغرافيا اخرى ، ولاندري ما اذا كان مصطلحا أوسع من ذلك ليشمل - رب الاسرة - ورب العمل - ورب الرياح - ورب المطر - ٠٠٠٠ الخ
واكثر وضوحا من مصطلح ربي هناك مصطلح أكوش والذي يقابله في العربية الله ، ويبدو ان مصطلح أكوش منحوتا من الصيغة الامازيغية - أيوش - وتعني في العربية - يعطي - ٠
يوش - أيوش - ياكوش - أكوش - وكلها تقابلها في العربية - يعطي - العاطي وأكيوش وتعني يعطيك ، ومؤكد ان الامازيغ وحدهم الدين يستخدمون مصطلح - العاطي - وهي ترجمة حرفية - ل أكوش - ونقول في الدارجة الليبية -( العاطي حي ) ،، وقد قرأت مرة نص للكاتب الراحل سعيد السيفاو ينتهي بالعبارة - " أكوش يللا _" بمعني الله موجود ٠

٭٭ النظر الي السماء ٭٭٭٭٭
كان لابد للسماء ان تلفت انظار الامازيغ وقتها وكان لابد ان يسحرهم هذا الطبق المرصع بالنجوم التي تمتد الي ما لانهاية ، ولان الشمس هي الاكثر حضورا في الحياة فان رسوماتهم والمنحوتات كما النقوش التي تركوها تؤكد انهم عبدوا الشمس والقمر ، وتشير بعض الرسوم الي الشمس في هيئة أسد يضهر شعر عنقه على هيئة شعاع ، وربما شخصية الاسد لاتزال حاضرة في الحكايات الشعبية ، واكثر من ذلك فانه انعكس على اسمائهم حيث ينتشر اسم ازم = الاسد بين ابنائهم حتى هذا التاريخ ٠

٭٭٭٭ ايور ٭٭٭
واذا كانت هناك ثقافات لاتزال تتغزل في القمر ولايزال العشاق يتواعدون وقت حضوره ويحيك الشعراء نصوصهم على شوارب القمر ، فان الامازيغ قد اعتبروا القمر الها وينادونه الاله ايور = القمر ، هذا الكلام يعززه لنا هيرودوث حين يقول " ان الامازيغ قدموا بالفعل الدبائح والقرابين للشمس والقمر " ويؤكد بليني قصة تقرب الامازيغ بالدبائح والقرابين في القرن الاول للميلاد ، ويقول شيشرون انه عندما قابل أگليد ماسينيسا = الملك ماسينيسا الجنرال سكيبيو الروماني ، "صلى للشمس وهو يقول " اني اقدم شكري العميق لك ايتها الشمس المرتفعة والي سائر الالهة ايضا في السماء ٠٠٠٠ "
طقوس عبادة الشمس سوف تستمر عند الامازيغ حتى الي مابعد مجيئ ابن خلدون ليرصد لنا في القرن الرابع عشر بعد الميلاد عبادة الامازيغ للشمس والقمر ٠
على ان - شمال افريقيا - لم تقتصر كل تجمعاتها السكانية على عبادة الشمس والقمر ، - مع ملاحظة التلازم بين الشمس والقمر وستخرج صياغة اخرى لها فيما بعد في القران "والشمس والقمر بحسبان " ، لم تكن كل الساكنة تعبد الشمس والقمر ، بل كان هناك ألهة اخرى تزامنت وتعاقبت منها الاله انزر = اله المطر والالهة - امان - اسلي - امون ، ويذهب بليني الي القول "ان الليبيين يعتبرون اطلس الها ومعبدا " وكان الليبيون المجندون عند الرومان يحرصون على ارضاء الاله - داي موري - قبل ذهابهم الي الحروب ويفعل ذلك اخرون عند السفر او التجارة ، وكان هناك اخرين يعبدون الهة اخرى نصفها بشر ونصفها حيوان ولابد ان نذكر هنا ربة التعابين الليبية ، وهي تضهر بوجهين لتعبان واحد ، ويعتقد اخرون في الهة تزيح عن طريقهم الحسد وتأمن لهم سلامة الطريق والسفر ، هذه الاخيرة سوف تنتهي الي تمائم يعلقها التوارگ على صدورهم لتؤمن لهم سفرا أمنا ولتعود قوافلهم التي تجوب الصحاري بالخير ، ولعل الدبائح التي يقدمها الليبيون في هدا الوقت وفي مناسبات كثيرة منها ( النذر ) لاتغدو كونها طقوس قديمة مارسها اجدادهم الليبيون الاولون ٠

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭ الاله انزر ٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭
هناك طقوس اخرى قديمة لكنها ماتزال قائمة في صيغة حداثوية ، وهذه الطقوس تتعلق بطلب الماء ولان الاله انزر هو الذي يأذن بذلك ، كانت النسوة هن اللائي يخرجن في موكب جماعي وهم يمسكون بعرائس يصنعونها بانفسهم ويحملونها في موكب مهيب ممزوج بالدعاء والغناء وهم يسيرون لطلب الماء من الاله انزر = اله المطر - ٠ هذا الطقس لايزال قائما غير ان الرجال هم الدين سيقودون الموكب هذه المرة وسوف تصحبهم صيغة حديثة للدعاء واستجداء المطر بالسقوط ٠ الحالة شبيهة عند ساكنة النيل وربما ذهبوا الي اكثر من ذلك في اعتقادهم وكانوا يرمون بفتاة وهي في كامل زينتها ارضاء لا اله الماء وسط النيل ٠

٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭ من العين الشريرة الي تانيت ٭٭٭٭٭٭٭

نستنتج ان رحلة البحث عن أكوش في السماء لم تنقطع منذ ان عبد الامازيغ الشمس والقمر وهي عادة لايزال الناس يمارسونها في صياغتها الحديثة ، حيث تنتشر البرامج التي تبحث في الابراج على الفضائيات وينتشر المنجمين بالابراج في كل مكان ، التفاصيل تقودنا الي بعض انواع الخرز والعقيق والخميسة وبعض التعاويد التي يعلقها المؤمنين بها على صدورهم ، كلها كانت عبارة عن ألهة تزامنت ورافقت الالهة تانيت الليبية، اشهر الالهة على الاطلاق في حوض المتوسط ، ويعتقد البعض ان ( الخميسة ) وهي عبارة عن اصابع يد مفتوحة ، يعتقدون انها جاءت من المشرق - العرب - ويسميها البعض ( يد فاطمة الزهراء ) غير ان ذلك غير صحيح والنقوش والمنحوتات التي وجدت في ( شمال افريقيا ) تؤكد تزامن الالهة تانيت مع الخميسة التي تحولت الى رمز لابعاد الحسد واتقاء شر العين ، والالهة تانيت المشهورة سوف تتحول فيما بعد الي اسم العاصمة اليونانية اتينا ٠
والالهة الليبية تانيت ترمز الي الخصب وقد انغرست في التفاصيل الدقيقة للامازيغ تحديدا حتى ان صورتها صورتهااصبحت عالقة بملابسهم ، ولابد ان تلابا كان احد اهم السجلات الارشيفية لهده الالهة بحيث مايزال الامازيغ في ليبيا ينقشون رمز الالهة تانيت على اطراف تلابا ، وتقول الباحثة الليبية سعاد بوبرنوسة في احد بحوثها حول النسيج الامازيغي "عندما ينجب الطفل ( ذكرأوأنثى) وفى أول أيامة تلبسة أمة قطعة جرد على طبقتين وبها فتحة يدخل فيها راس الطفل وتخاط من الجانبين تـــسمي تـــاقـــدوارت وكذلك تلبسه قــــطعـــة جـــرد صـــغيرة مـــــســـتـــطــيـــلـة قــليــلا ( تـــاســـكوفــيــت ) عــلي راسه ثم تضع فوقها عـَصـــابة من الجرد أيضا ( تـــاعـــصــابــت ).
وذلك اللــباس ســوف يعود عند الوفاة فيلبس الرجل والمرآة عند الوفاة قطعة جرد حيت يلف جســده بقطعة جرد قديم وذلك لم تهتري أطرافه وتزول زخارفه بفعل القدم وتقوم النسوه بإزالة زخارفه النسيجية من الجانبين * حيث تعطى هاتين القطعتين ذات الزخارف إلي حفيدة العجوز المتوفية وفوق الجرد يوضع الكفن وهو قطعة قماش أبيض وكذلك توضع فوق جثمان المتوفيه الملفة والعصابة ( تملفاء وتعصابت ) " انتهى الاقتباسي ، ولان اطراف الجرد المزركشة بالنقوش ماهي الا نقوش للالهة تانيت التي ترمز الي الخصب وهي الهتم فكيف يمكن ان ندفن الالهة ؟ وقد درجت العادة عند الامازيغ وقت الدفن ان يحتفظوا بالنقوش المرسومة على اطراف تلابا لانها الهة ولايجوز دفنها مع الميت وهذا تقديسا واضحا لالهتهم ٠
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

مملكة نوميديا

نوميديا هي مملكة امازيغية قديمة قامت في غرب شمال افريقيا ممتدة من غرب ليبيا الحالية لتشمل الجزائر الحالية وجزء من المغرب الحالي, وكانت تسكنها مجموعتين كبيرتين, احداهما تسمى: المازيليون, في الجهة الغربية من مملكة نوميديا, وهم قبيلة تميزت بمحالفة الرومان والتعاون في ما بينهم ضد قرطاج, اما القبيلة الأخرى فكانت تسمى بالمسايسوليون وهم على عكس المازيليين كانوا معادين لروما متحالفين مع قرطاج وكان موطنهم يمتد في المناطق الممتدة بين سطيف والجزائر العاصمة ووهران الحالية. وكان لكل قبيلة منهما ملك يحكمها اذ حكم ماسينيسا/ماسينيزا على القبيلة المزيلية في حين حكم سيفاكس على المسايسوليين.
تاريخ تأسيس نوميديا
لا يعرف تاريخ تأسيس مملكة نوميديا على وجه التحديد, فالأستاذ محمد شفيق يذكر أنه من المحقق انه كان هناك ملوك للأراضي النوميدية, وان جل المؤرخين يعتقدون ان أيلماس هو المؤسس لمملكة نوميديا, وللأشارة فان الملك ماسينيسا الذي ينتمي الى اسرة أيلماس كان يطالب باسترداد اراضي اجداده في حربه ضد قرطاج ومملكة موريطانيا مدعوما بروما.
نوميديا في عهد ماسينيسا
يعتبر ماسينيسا اشهر الملوك النوميديين, اذ تميز بقدراته العسكرية بحيث تمكن من هزم خصمه الأمازيغي سيفاكس, كما تمكن من هزم هنيبال القرطاجي اعظم الجنيرالات التاريخيين, في معركة زاما بتونس الحالية سنة 202 قبل الميلاد. ولربما لأسباب عاطفية تكمن في تزوييج القرطاجيين خطيبته : صوفونيسا لخصمه المسايسولي سيفاكس, رافعا شعاره الشهير: افريقيا للأفارقة, متحالفا مع روما, عاملا على تأسيس دولة امازيغية قادرة على مواجهة التحديات الخارجية. وفي عهده برزت نوميديا في ميادين عسكرية وثقافية,الشيء الذي جعله يعتبر ابرز الملوك الأمازيغ القدماء.
نوميديا بعد ماسينيسا
ماسينيسا الذي بلغ من الكبر عتيا لم يأخذ بالحسبان المطلوب القوة الرومانية , كما انه لم ينظم امور الملك, فبعد وفاته قامت صراعات بين ابنائه لحيازة العرش, فتدخل الرومان ووزعوا حكم نوميديا التي اصبحت الخطر القادم بعد انهيار قرطاج, على ثلاثة من ابائه, ونصبوا مسيبسا حاكما لنوميديا وعمل على مد جسور العلاقات الودية مع روما, في حين جعل اخوه غيلاسا قائدا للجيش, بينما جعل الأخ الثالث: ماستانابال القائد الأعلى في مملكة نوميديا, غير ان ميسيسا سينفرد بالملك بعد وفاة اخوته في وقت مبكر.
نوميديا بعد ميسيبسا
بعد وفاة ميسيبسا سيندلع ايضا صراع بين ابناء ميسيبسا وهم: هيمبسل وأدهربل واحد ابنائه الذي هو حفيد لماسينيزا, وعلى غرار التجربة الأولى عملت روما على التدخل لتوزيع مملكة نوميديا قصد اضعفها غير ان يوغرطا تميز بقوميته على غرار جده ماسينيسا حالما بأنشاء مملكة نوميدية امازيغية قوية, بعيدة عن تأثير القوة الرومانية.
نوميديا في عهد يوغرطا
بعد الصراع بين ابناء ميسيبسا تمكن يوغرطا من القضاء عليهم, ومن مدينته سيرتا التي اختارها كمنطلق لحروبه ضد الرومان كبد روما خسائر كبيرة في جنودها حتى بدا وكأن الفوز سيكون لا محال من نصيب يوغرطا, غير انه وحسب الروايات المتداولة قام احد ملوك موريطانيا الأمازيغ التي وجدت في منطقة المغرب الحالي وهو بوشوس غدر به في فخ روماني, وبذلك تم القبض عليه وسجنه الى ان تمكن منه الموت.
نوميديا بعد هزيمة يوغرطا
بعد هذه الهزيمة اصبحت شمال افريقيا غنيمة في يد الرومان, وبدل جعلها عمالة تابعة لروما, نصبوا ملوكا امازيغا على شرط قيامهم بمد روما بالثروات الأفريقية, وبذلك تم تقسيم مملكة نوميديا الى ثلاثة مماليك, استأثر فيها بوشوس بالجزء الغربي جزاء عمالته, في حين حصل غودا على الجزء الشرقي, اما ماستانونزوس فقد حصل على الجزء الأوسط من مملكة نوميديا الموزعة.
نوميديا في عهد يوبا الأول
بعد خلفاء بوشوس الذين تميزوا باقامات علاقات ودية مع روما, ظهر ملك امازيغي نوميدي آخر, وهو حفيد ليوغرطا وكان اسمه يوبا الأول. هذا الآخير حلم على نهج اجداده يوغرطا وماسينيزا لبناء دولة امازيغية نوميدية مستقلة تكفيهم التدخلات الأجنبية. وفي سنة 48 قبل الميلاد بدت الفرصة سانحة لتحقيق هذا المأرب, ذلك ان صراعا قام بين بومبيوس وسيزر حول حكم روما. واعتقد يوبا الأول ان النصر سيكون حليفا لبوميوس وراهن على حلف بينهما غير ان النصر كان مخالفا لتوقعات يوبا الأول وتمكن سيزر من هزم خصمه بومبيوس. ففي سنة 48 قبل الميلاد تمكن الجنود الرومان وجنود كل من بوشوس الثاني وبوغود الثاني من تحقيق نصر مدمر ضد جيوش يوبا الأول وبومبيوس. وعلى الرغم من تمكن يوبا الأول من الفرار الى انه انتحر بطريقية فريدة دعا فيها احد مرافقيه من القادة الرومان الى مبارزة كان الموت فيها حليفا لكل منهما.
٭نوميديا كمقاطعة رومانية
بعد هزيمة يوبا الأول فقدت نوميديا استقلالها السياسي .


إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

رمز الصليب والشمس وجذوره التاريخية



غالبية الاديان تعطي للشمس مكانا مركزيا فنجدها اما هي الله الرئيسي او ترمز له او تشبه به، لكونها اكبر الاجسام
  السماوية المرئية لنا بالعين المجردة، واجملها واكثرها تأثيرا على حياة غالبية الشعوب ومبعث الدفء. الامازيغ، ومن اقتبس منهم، اعتبروها الاله الرئيسي، رب الارباب، لدورها في الزراعة والخصب. الهنود اعتبروها مصدر الطاقة والخلق. والاغريق اعتبروها ربة الخصب. وخلف الآلهة والرموز الدينية الاخرى نرى قرص النور خلف رأسهم او فوقه.


 

في كتاب(*) للفلكي وعالم الرياضيات النمساوي جورج يواكيم ريتيكوس، وهو الذي سبق كوبيرنيكوس في الاشارة الى دوران الارض حول الشمس، يوجد نص يشير فيه الى الشمس، ليست فقط على انها ربة الارباب وانما ايضا على انها تلعب دور القلب من الجسم، فتتحكم وتقود النجوم من مكانها ، كالملك الذي يقود رعيته بدون الحاجة الى الذهاب الى كل مدينة خاضعة له على حدى، ليقوم بواجبه تجاهها، من حيث ان القلب لايحتاج الذهاب الى القدمين او الرأس من اجل ابقاء الحياة فيهم. مركزية الشمس الكونية كان تعويذة عامة، لجميع المنجمين، على مدى العصور.
الاسبان كانوا يتهمون كهنة شعب الازيتيك بتقديم 50 الف قلب في السنة، كقرابين من اجل تجديد قوة حيوية الشمس التي يؤمنون انها تشكل قلب السماء.

في وادي سورسيك، القريب من مدينة قديمة تسمى Is-Shemesh, (بيت شمس) في فلسطين. ويعتقد انها كانت مركز لعبادة الشمس، إذ عثر الاركيالوجيون فيها على 5500 معبد كنعاني محاطة بسياج من الاحجار على شكل يذكر بموقع Stonehenge, البريطاني. وهذا الوادي هو موطن ولادة شمشون ، الشخصية الاسطورية، بطل العبريين . التوراة يتابع احجار ذكرى اسرائيل الاثنى عشر، (Josh 4:19)، الى منطقة تسمى Gilgal ثم يفقدهم هناك الى الابد. وكلمة جلجال تعني دائرة من الحجر. وفي اوروبا والشرق الاوسط جرى العثور على المئات من الحلقات الحجرية تعود في جذورها الى ماقبل نصف مليون سنة، اي الى عصر هومو ايريكتوس. اشهر هذه الحلقات الحجرية اليوم هي Stonehenge.


الشمس على الدوام تلصق بالقمة من النخب الحاكمة. المصريين عبدوها بإسم آمون، وآتون.. وفي معتقدات الامازيغ يعتقد د. ثور هايردال ان الاهرام الكنارية قد شيدت لعبادة الشمس وان هذه العبادة قد نقلها عبدة الشمس الامازيغ، الى القارة الامريكية، عبر جزر الكناري، حيث توجد آثار عبادة الربة الشمس.

رمز الشمس عند امازيغ جزر الكناري
عبد الغوانش إلهًا يسمى "أشمان"، وكانوا يقدمون له الأضحية والخمور تقربا إليه، وكان تجسيده يشبه الشمس. وفي لاس بالماس أحد جزر الكناري عبد الغوانش إلها شمسيا وكانوا يسمونه "ماجك" و"آمن" وهو اسم قد يعني "الرب"، ففي إحدى لهجات الطوارق تشير كلمة "امناي" إلى اسم الله.
كان الأمازيغ يعبدون الشمس وهي تغرب وهو ما كان متجسدا في الآلهة آمون والممثل بقرني الكبش.


وحتى بعد كوبيرنيكوس كانت الشمس ترسم على عروش ملوك اوروبا. وقد كان للاله الشمس العديد من الاسماء حسب لغات الشعوب التي اقتبست عبادته عن الامازيغية القديمة، ونرى قائمة بإسماء هذا السيد Odin, Wodan, Baal, Bel, Belus, Hubal/Allah, Nimrod, Zeus/Jupiter (في اعتقادات الجزيرة العربية، توجد مؤشرات على ان الله اصبح الإله القمر). في الهندوسية نجد مفهوم يطلق عليه Oupnek-hat, ويقول:" ان تعرف الشمس، والقمر والنار والنور ثلاثة ارباع العلم عن الله". وكلمة ديفا الهندية Deva, والتي تعني الله، تعود بجذورها الى كلمة ديف وتعني الاشعاع، الاضاءة.
على العلم الاشوري اليوم نجد صورة الشمس
 آشور الرب التاريخي للاشوريين
تماما كما حدث مع جسم الانسان، قسم الحكماء القدماء قرص الشمس الى ثلاثة اقسام، اطلقوا عليهم الانوار الثلاثة، وكل منهم يعادل مثيل له في جسم الانسان. الاول هو روح الشمس، والثاني عقل الشمس والاخير جسدها، والان يرمز لها في الماسونية Freemasonry بالشموع الثلاثة. ويفهم منها ان روح الشمس تتجسد لنا في قوة الرب، الاب، والعقلية في الابن، والجسد هي وعاء الروح القدس. ذلك يتوافق مع اقسام الانسان المقسومة طبيعيا الى ثلاثة اقسام: الجسد، والروح والنفس. والاخير يتوحد مع الاشعة القادمة من كلمة الحق والرحمة في الابن.

في كتاب كوبيرنيكوس يقول:" في مركز الكون تجلس الشمس. ... Trismegistus يطلق عليها الرب المنظور، وسوفكليس يطلق عليها اليكترا، التي تحدق في كل شئ، في حين ان الشمس التي وكانها تستريح على عرش ملكها، تتحكم بعائلة من النجوم، (مثل زيوس)، تدور حولها". (De revol. Bk. I, 10) . يقول اينشتاين:" الفنتازيا اهم من العلم. لان العلم محدود الى مانعلمه الان ونفهمه، في حين ان الفنتازيا تحوي الكون برمته، وكل شئ سنتوصل يوما الى معرفته وإدراكه".
صليب على جدار اهرامات التيارت الجزائر
الصليب كان منذ القدم يرمز للشمس والطاقة او النور.. هذا الرمز الغامض انتقل الى بقية الاديان، مع بعض التغييرات في مظهره Rosicrucians .


صليب معقوف يتوسط كل من القمر والشمس
 نقوش ما قبل التاريخ
الصليب المعقوف، هو شعار قديم للغاية يسبق النازيين الذين اعطوه سمعة سيئة، وفي معتقدات القدماء، يرمز للكثير من الاشياء إذ قد يعني طاقة الحياة، الولادة من جديد، الروح او الوحي و " الشعلة الداخلية".

صليب معقوف متحف اليونان
 نلاحظ في التحفة رسوم مطابقة لرسوم الكهوف في الطاسيلي والهوقار



إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

أنزار


أنزار هو ملك عنصر الماء من الميثولوجيا الأمازيغية، هو الذي ينزل الغيث على العباد.
أنزار أو اڨفور هي كلمة أمازيغية تعني المطر.اما أنزار بذاته فهو اڨليد اڨفور اي ملك المطر القادر على إنزال المطر ووقفه. في الثقافة الامازغية لا توجد الهة بل ملوك العناصر اڨلدان في خدمة الاله الأكبر اڨليد امقران. ولايزال يستغاث به في أوقات الجفاف في شمال أفريقيا.
عندما ينقطع المطر وتشتد الحاجة إلى المطر فلا أحد يستطيع إغاثة الخلق من الهلاك إلا أنزار كما تروي الميثولوجيا الأمازيغية.
عادة الاستمطار (الاستسقاء) عادة شديدة القدم لدى الأمازيغ، وقد استنكرها القديس اللأمازيغي أوغسطين بعد أن اعتنق المسيحية. إلا أن هذه العادة لا تزال حية في شمال أفريقيا بمفاهيم جديدة بعد أن دخل الإسلام إليها. 
أنزار وتيسليت
تيسليت بونزار، لحبهما حكاية. إذ كانت تيسليت (تعني الخطيبة أو الموعودة) امرأة جميلة تسحر بجمالها الفتان وكانت تلبس من اللباس الفاخر فتتزين بالحرير والحلي.
تيسليت كانت فاتنة عاشقة للماء فكانت ترتاد النهر الفياض بالمياه ترتوي من مائه وترضي عشقها له، وهي لم تكن لتخفى عن أنزار ملك المياه الذي أصبح أحد محبيها الذي عاد يهيم عشقا لها. أنزار حاول باستمرار أن يصارحها بحبه، لكنتيسليت، كانت عفيفة خجولة ولطالما عملت على تفادي مصارحة أنزار لها حتى لا يصيبها القوم بتهم ضنينة.
أمام تفادي تيسليت المستمر لأنزار، لم يجد هذا الأخير إلا أن يقدم عليها بجرأة حاسمة. إلا أنه بعد أن أفصح عما شغل قلبه وحجبه الانتظار، فوجئ باعتراض وتعفف تيسليت خشية من سوء ظن القوم. بعد الرفض غضب أنزار وانطلق مزمجرا إلى السماء، وحبس الماء في السماء فحل الجفاف. فنصب النهر فغارت مياهه فجف النهر من الماء.
فبدأت هذه الأخيرة بالبكاء وتضرعت ولانت لأنزار وقبلت حبه، وبعد هذا أبشر أنزار فعاد من السماء كالبرق إلى الأرض فأخذ حبيبته بعيدا عن الأرض, فسقط المطر واخضرت المروج.
إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

الأطلنتيد والأدلة الحفرية


كانت قراءات كايسي بشأن الأطلنطيد أقرب إلى التيار الكارثي في الجيولوجيا الذي يتنامى اليوم بشكل مدهش. أما فيما يتعلّق بالحفريات، فقراءاته حول أصول البشرية والهجرات المتوالية لسكان الأطلنطيد عبر الأرض لا تزال تتحدى الحفريات الرسمية كما كانت تدرَّس في برامج التعليم في عصره. وفي معظم قراءاته، يتحدث عن هجرات أطلنطية نحو أميركا الشمالية والجنوبية ونحو أوروبا وأفريقيا عبر الفترات التاريخية التي شهدت الانهيار التدريجي للأطلنطيد. يقول (ص 142): "سوف نكتشف يومًا أدلة عن وجود آثار الحضارة الأطلنطية المفقودة في البيرينيه والمغرب من جهة والهندوراس ويوكاتان في المكسيك وفي أميركا من جهة أخرى" (16 فبراير 1932). فهل ثمة أدلة حفرية تحيل إلى هجرات جماعية في الفترات التي ذكرها؟ يعتبر الدكتور أليس ردليكا، صاحب الحفريات الرسمية في أميركا، أن وجود البشر في أميركا يعود إلى فترة تمتد إلى 3000 سنة. والسكان الأصليون لأميركا الشمالية (الهنود الحمر) هم في الحقيقة من أصول منغولية جاؤوا من آسيا الوسطى ليستقروا في أميركا الشمالية. وبقيت نظرية ردليكا سارية حتى 1926 عندما عثر أحد رعاة البقر في فولسوم في النيومكسيك في الولايات المتحدة على بقايا سهم بالقرب من بقايا عظام أبقار متوحشة انقرضت حوالي 8000 ق. م.. وبالموازاة مع هذا الاكتشاف الحفري، وجد علماء الحفريات بقايا أخرى في المنطقة. كما وجدت بقايا أسهم في كلوفيس يعود عمرها إلى حوالي 10000 ق. م.. ورغم هذه الاكتشافات الهامة ظل ردليكا متمسكًا بموقفه حول وجود بشري في فترة قصيرة (حوالي 2000 ق. م.). لكن آراء علماء الحفريات بدأت تختلف ابتداءً من 1940 عندما جمعت أدلة كافية حول هجرات جماعية نحو أميركا الشمالية والجنوبية بين 9000 و10000 ق. م.، وهي الفترة التي اعتبرها كايسي الانهيار النهائي للأطلنطيد، وأكدت الحفريات تصاعدًا مدهشًا لهجرات جماعية وانخفاضًا حساسًا في عدد الحيوانات الضخمة التي وجدت في المنطقة بسبب تقنيات الصيد المستعملة وتغير المناخ، فضلاً عن وجود بقايا آثار مذهلة بنيت وصوِّرت بصورة هندسية دقيقة، يستحيل أن تكون قد شيِّدت بآليات بدائية تجهل الأبعاد الرياضية والجغرافية والحسابات الفلكية في تصميم هذه المركبات الأثرية. وغالبًا ما نجد هذه الآثار في البيرو، مهد حضارة الإنكا، وفي المكسيك التي ترعرعت فيها حضارة المايا. يركِّز كايسي على ثلاث مناطق يعتبرها مفاتيح هامة في حل أقفال التراث الأطلنطي المتمثل في أرشيفات أودعها المنحدرون من هذه الحضارة: مصر (مركب الجيزة) والباهاماس (جزيرة بيميني) والمكسيك (شبه جزيرة بوكاتان). ويعتبر الكتاب أنه في سنة 1930 وجدت آثار مروعة في المكسيك لم يكشف عن هويتها وتم نقلها إلى الولايات المتحدة دون إعطاء إجابات استفسارات حول هذا الاكتشاف.
وبشأن حضور أطلنطي في أرض مصر، تم تأليف مئات الكتب كما تم القيام بالمئات من البحوث الحفرية. ومعظم قراءات كايسي ركَّزت على أرض الفراعنة في تبيان وجود آثار أطلنطية لم يكشف عنها بعد وهي على وشك الظهور بفضل التنقيبات الحفرية المتواصلة في مركب الجيزة. وقراءاته هنا تختلف طبعًا عن علم المصريات الحديث في تعليمه وتأريخه والمعطيات الحفرية والتاريخية التي بدأت اليوم تشكِّك صراحةً في سلطة التأريخ الحفري والأثري لمعالم الجيزة كما يقدِّمها علم المصريات. فضلاً عن فقد العديد من الأرشيفات والمعالم في هذا المجال بسبب عوامل كثيرة منها عامل الزمن والأخبار المتناقضة المتداولة ومعالم مسروقة أو مشوهة، إلخ. فلا يمكن، بهذه القطع المتناثرة، كتابة تاريخ كامل ومتكامل لمصر القديمة لا تزال كتابته مفتوحة أمام معطيات جديدة واكتشافات مدهشة لمعالم وآثار أخرى وتنقيبات متواصلة وانتقادات ومراجعات مستمرة. فالتاريخ، في هذا المضمار، عبارة عن احتمال وافتراض لا يضفي على معطياته وأحداثه الإطلاقية والوثوقية. ورغم هذه النسبية التي تضفيها على تاريخ مصر القديمة، يتمادى علماء المصريات في اعتبار اكتشافاتهم وكتاباتهم لأحداث مصر الفرعونية وكأنها نهائية ومغلقة حيث يرفضون كل التأويلات والقراءات المتعارضة مع اقتناعاتهم وفروضهم التاريخية. لكن عندما تطرح بعض الأسئلة المزعجة فهنا ترتبك العقول: من بنى أهرام الجيزة؟ في أي عصر؟ كيف تم بناؤها؟ لماذا بنيت أو ما الهدف من تشييدها؟ والجواب الرسمي هو: أول من بنى الهرم الكبير هو خوفو في العهد الملكي الرابع سنة 2700 ق. م. ليكون قبرًا للفراعنة. لكن، كما يقول ويليام فيكس في كتابه القيِّم الهرم الكبير والأطلنطيد، فالجواب أكثر تعقيدًا وصعوبة من السؤال نفسه، لأن ثمة أدلة حفرية وجيولوجية تشكِّك أصلاً في تاريخ بناء الهرم الكبير إذا سلَّمنا أيضًا أنه لم توجد أي مومياء في هذا الهرم، كما أن الكيفية التي بني بها تتحدى كل تفسير ساذج حول استعمال وسائل بسيطة في بناء هرم يتركَّب من حجارة مستطيلة يصل وزن الواحد منها إلى 70 طنًا بينما يصل وزن الهرم كله إلى 6 ملايين طن! وفضلاً عن الوزن، هناك الأبعاد الجغرافية والفلكية في بناء الهرم الكبير وكأنه بني باستعمال كمبيوتر دقيق، من ذلك وجود مركب الجيزة في خط 30ْ طول – عرض في وسط الأبعاد الجغرافية للأرض، وفي قمة المثلث المشكِّل لدلتا النيل. ودراسات روبرت بوفال في كتابيه أسرار الجوزاء وأسرار أبي الهول تبين إلى أي مدى يرتبط مركب الجيزة، من وجهة نظر فلكية وأستروفيزيائية، بمجرة الجوزاء. وكل الحسابات الجغرافية والفلكية المعقدة التي أدرجها بوفال، وأيضًا ميكائيل ويلز ماندفيل في كتابه الضخم عودة العنقاء، تتحدى التفسير الساذج حول بناء الأهرام.
والأبحاث الحفرية الجارية في مصر لا تزال تكشف عن خبايا وأسرار تجعل من العسير الخروج بأفكار تاريخية متفق عليها، فضلاً عن أن مناطق عديدة هنا لم يصلها الحفر الأركيولوجي. لكن استعمال آليات متطورة وتكنولوجيا راقية (أشعة تحت الحمراء، ذبذبات صوتية، كاميرا مصغرة، إلخ) ساعد علماء المصريات في المضي قدمًا نحو الاكتشاف الحفري لآثار مطموسة، وبالتالي نحو تدعيم أو تفنيد افتراضات وتخمينات متعددة حول أصول وتواريخ المعالم المتواجدة على طول نهر النيل. إن قراءات كايسي تركِّز أساسًا على بناء أبي الهول والهرم الكبير (قبل ما يقارب الـ12000 سنة) وآثار أخرى لا تزال مطموسة تحت مركب الجيزة. والغريب في الأمر أن نصوص عبد القادر بن محمد المقريزي المسعودي (ت:957) في أخبار الزمان تتطابق مع قراءات كايسي مثلها مثل نصوص أفلاطون، مع أن كايسي لم يكن على علم بوجود أفلاطون ولا المقريزي: يعتبر المقريزي أن أحد ملوك مصر قبل الطوفان قام ببناء الأهرام. فقد رأى هذا الملك في المنام أن الأرض تأرجحت والنجوم سقطت تحت أعين البشر الباحثين عن المفر. لهذا السبب قام ببناء الأهرام ليودع فيها علومًا وأسرارًا بعد استشارة منجمين وعلماء كانوا على علم بحدوث انقلاب جيوفيزيائي هام. وابن بطوطة (1304 – 1378) من جانبه يتحدث عن هرمس كمهندس بارع، صاحب الهرم الكبير، شيَّده بفنونه وعلومه الغزيرة. وقراءات كايسي تحيل بشكل مدهش إلى كل هذه الأخبار التي أوردها المؤرخون والرحالة المسلمين والعرب، وتركز على أربع نقاط أساسية:
1.    هجرات أطلنطية نحو مصر؛
2.    اكتشاف أهرام أخرى مطمورة تحت الأرض؛
3.    الأرشيفات التي أودعها الأطلنطيون تحت مركب الجيزة؛
4.    التاريخ الحقيقي حول بناء بعض المعالم الأثرية في مصر.
وحسب كايسي، كان سكان الأطلنطيد على علم بالانهيار الأخير الذي قوَّض حضارتهم، وقبل حدوث الفاجعة قاموا بالهجرة نحو مناطق مختلفة من العالم. والوجهة التي ارتضوها لإيداع وثائقهم وأرشيفاتهم في مأمن من الضياع والهلاك هي مصر. فبناء الأهرام كان في الحقيقة معلمًا عظيمًا ومهيبًا بقدر ما يثير الانتباه والفضول المعرفي والعلمي، فإنه يفرض في الوقت ذاته سلطة قاهرة تحول دون المساس بهذه المعالم لاحتوائها على ذاكرة البشرية التي سيتم يومًا ما الكشف عنها وسبر أغوارها. ويتحدث كايسي عن وجود غرفة أو هرم تحت الأرض بين أبي الهول ونهر النيل يحتوي على أرشيفات أطلنطية سيتم الكشف عنها قريبًا. وأبو الهول هو في نظره مجرد حارس الذاكرة البشرية المطمورة تحت كفوفه. وتحت أبي الهول ثمة رواق يؤدي إلى غرفة الأرشيفات. وبناء الأهرام وأبي الهول تم خلال مائة سنة (من 10490 إلى 10390 ق. م.)، وصاحب هذا البناء الجبار هو هرمس (كما يقول ذلك أيضًا ابن بطوطة). وتكون قراءات إدغار كايسي قد زرعت روح المبادرة والبحث في عشرات الباحثين في الحفريات والجيولوجيا لاستقصاء مواقع أخرى من مركب الجيزة بأجهزة تكنولوجية راقية تفاديًا لانهيار المعالم والآثار. وباستعمال هذه الأجهزة تم فعلاً اكتشاف تجاويف مستطيلة تحت أبي الهول لم تستكشف بعد أشرف عليها معهد البحوث "ستاتفورد". وحسب المؤرخ أوغست مارييت، باعتماده على وثيقة اكتشفها بالقرب من الهرم الكبير، يكون خوفو (المهندس المسؤول عن بناء الهرم) قد وجد معبدي إيزيس وأبي الهول قد تآكلا بعوامل الزمن والمناخ فقام بإصلاحهما. الوثيقة التي عثر عليها مارييت تسلِّم مبدئيًا بقدم التمثال أبي الهول. والجيولوجي جوزيف شوش (جامعة بوسطن) برهن بأدلة جيولوجية (دعَّمها أشهر الجيولوجيين في مؤتمر عالمي انعقد سنة 1992) أن أبا الهول، المنحوت في نتوء صخري طبيعي، يحمل علامات بارزة لتعدية أو لتآكل شديد سببه الهواطل. وهذه العلامات تتفق مع الأمطار الغزيرة الجارفة التي سقطت شرق الصحراء حوالي 8000 ق. م.. وفي المؤتمر الجيولوجي العالمي، أقرَّ شوش بأن أبا الهول أقدم زمنًا مما كنا نظن، وقال بأنه يترك لعلماء الحفريات وللمؤرخين عناية الحصول على أدلة قاطعة عن التاريخ الحقيقي لبناء الأهرام وتمثال أبي الهول. ودعم الجيوفيزيائي الشهير توماس دوبيكي (جامعة هوستن) تحليلات شوش عندما قام بدراسة حالة الرواسب المحاطة بأبي الهول كما كشف عن وجود انحرافات وتجاويف في القاعدة الصخرية الموجودة بين كفوف أبي الهول وعلى مدى الخواصر. واكتشاف دوبيكي يدعم نظريًا تحليلات شوش، والتقرير الذي أعدَّه معهد البحوث بستافورد حول وجود انحرافات وتجاويف تحت مركب الجيزة. ويبقى المشكل في إقناع المؤسسات العلمية العالمية بقبول قراءات وتأويلات نقدية تثوِّر الحفريات في ميدان علم المصريات عوض الركون إلى بداهات إطلاقية ووثوقية تعيق مسار ومسيرة هذا الفرع من العلم.
فضلاً عن مركب الجيزة، يتحدث إدغار كايسي عن أرخبيل الباهاماس وخصوصًا جزيرة بيميني كمعلم أطلنطي هائل. ففي سنة 1968 (حددها كايسي لعودة الأطلنطيد) قام طياران، آدامس وبروش، باكتشاف معالم خلابة تشبه قواعد بناء معماري تحت بحري. وبعدها قام كل من فالونتين وريبيكوف بالتقاط صور عديدة لهذا المعلم الشبيه بآثار محطمة وأعمدة جبارة يتوسطها شارع واسع. وقام هؤلاء المكتشفون بتأسيس معهد البحوث في الحفريات البحرية Mars لمواصلة التنقيب عن آثار أخرى. لكن ويمان هاريسون وجون جيفورد، بعد دراسات جيولوجية وحفرية معمقة حول المعلم، توصلا إلى أن الآثار هي في الحقيقة عبارة عن رواسب طبيعية توهم بأنها من صنع الإنسان. ورغم هذه المعاينة، واصل جيولوجيون عدة طريقهم نحو دراسة الآثار المكتشفة، وعلى رأسهم ديفيد زينك الذي استعمل وسائل أكثر تطورًا في دراسة واستقصاء المعالم تحت البحرية التي وجدها تستجيب لحساب هندسي دقيق وليس مجرد مركبات طبيعية. والاكتشاف الباهر الذي حقَّقه زينك هو عثوره على شكل يشبه رأس الإنسان منحوت على أحد هذه المعالم، لكن حماسه للأطلنطيد أعطى لجهوده العلمية طابعًا أسطوريًا في أعين علماء الحفريات الأورثوذكسيين. ولا شك أن العمل الميداني الذي قام به كان جبارًا ومفيدًا للباحثين، لكنه لا يكفي، رغم غزارته ودقته، في تحديد أصول المعالم المكتشفة. ينبغي إذن مواصلة البحث وصياغة خرائط تحت بحرية أكثر دقة وتفصيلاً لتسهيل عملية دراسة الآثار والعالم المحيطة بجزر الباهاماس.

المراجع:   
 إدغار كايسي، آراء إدغار كايسي حول الأطلنطيد، نيويورك 1968.

إقرأ المزيد.. Résuméabuiyad

جميع الحقوق محفوظة تاريخ المغرب القديم ©2015| ،.Privacy-Policy| إتفاقية الإستخدام